الشيخ بشير النجفي

26

بحوث فقهية معاصرة

ومثلها رواية إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » وزكريا بن آدم عن الرضا عليه السّلام « 2 » ، وغيرها . وكذلك ما دل على عدم جواز شهادة غير المسلمين على حياة ما يخرج بأيديهم من السمك الذي سبقت يد غير المسلم عرضه في سوق المسلمين للبيع عليهم . وفي هذا المعنى روايات عديدة منها : ما رواه عيسى بن عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صيد المجوس فقال : لا بأس إذا أعطوكه حيا والسمك أيضا وإلا فلا تجوز شهادتهم عليه إلا أن تشهده « 3 » . وأما الحالة الثانية حيث يعلم بسبق سوق على سوقهم ، ففيها صور : 1 - أن يتحمل المسلم العارف الملتزم مسؤولية ما بيده ويضمن أن ما يبيعه مشروع الاستعمال ، من أوجه معينة أو كافة الأوجه وهذه الحالة خارجة عن محل البحث ؛ إذ الأمر يعود إلى موجبات الاطمئنان بمثل هذا الضمان الشخصي الذي تحكمه قواعد أخرى ليست من مجالنا الآن . 2 - أن لا يتعهد البائع المسلم بمشروعية ما يبيعه - كما هو الغالب في الأسواق الموجودة - فلا بد أن يلتفت إلى أن سوق المسلمين فرع السوق الأولى ، وأن مصب القاعدة إنما هي تلك السوق التي سبق طرح السلعة فيها ، فإن جرت فيها حكم بالصحة وإلا فلا كما لو علم بأنها غير مسلمة . 3 - أن تسبق سوق قبل سوق المسلمين قطعا ، ولكن لا يعلم شيء عن تلك السوق وإمكان تطبيق القاعدة أو عدم إمكانه هناك ، وفي هذه الحالة لا مجال

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 243 ب ( 1 ) من أبواب بيع الحيوان ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 243 ب ( 2 ) من أبواب بيع الحيوان ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 23 : 386 ب ( 34 ) من أبواب الصيد ح 1 .